Skip to main content

مهمة اللقاء الثالث .. قيمي الذاتية

قيمي الذاتية

      القيم هي التي تعبر عن الفرد و تقيم شخصيته ، و هي التي تعكس صورته أمام الناس  

و لكل فرد قيم يتميز بها عن غيره ، فتمثله و تمثل أطباعه .

قيمي الذاتية التي لدي و أتصرف على أساسها عدّة ، و كلٌ منها إكتسبتها بسبب حدث أو من الفطرة أو غيرها ...

فقيمي التي أتصف بها هي أولاً : الصدق و هذه القيمة هي أساس من أسس الحياة التي بها تبنى العلاقات و ينجح الفرد و يفوز في الدارين .

أما القيمة الثانية فهي الإحترام ، فبهذه القيمة ترتقي و تفرض على غيرك أن يحترمك عندما تعكس صورة مبهجة عنك في إحترامك للآخرين و تقبلك إياهم بشتّى أنواعهم و أساليبهم .

أما القيمة الثالثة فهي الصبر؛ فبها ترتقي و تنجح و تصل لمرادك ، فأن تكون صبوراً تحقق ما لم يحققه غيرك بعجلته و عدم تأنيه .

و أما القيمة الرابعة فهي الحلم ؛ فأن تكون شخصاً حليماً منضبطاً متحكماً بنفسك غير متسرع في ردة فعلك تيسر لك الأمور ، و تُرفع مكانتك بين الناس و يُضرب بك المثل .

أما القيمة الخامسة فهي الثقة ؛ فأن تكون موضع للثقة عند الجميع تُرفع مكانتك و سمعتك و تكون ناجحاً محبوباً ، أما الجانب الآخر للثقة فهو أن تكون واثقاً بنفسك تمشي واثق الخطى تؤمن بقدراتك و بنفسك .. تؤمن بأنك شخص ناجح و ستصل للقمة و تكون قدوة لغيرك .

و على سيرة القدوة فالأخلاق هي من القيم المهمة بل أهم القيم التي يجب أن يتحلى بها المرء فهي التي تعزز كل القيم لديه و تجعله قدوة لغيره في أخلاقه و صفاته .

أما القيمة التالية فهي الفراسة ؛ فأن تكون شخصاً متمتعاً بهذه الصفة فأنت تتحدى الصعاب و تتخطاها في أوقات أما الأوقات الأخرى فأنت لن تصل لمرحلة أن تواجه الصعاب ؛ فبفراستك تجد الحل قبل حلول المشكلة ، و هذا سر للنجاح و مناطحة السحب .

و أما القيمة التالية فهي الحكمة ؛ فأن تكون شخصاً حكيماً في قراراتك و إختياراتك و حياتك و تصرفاتك فهذا سر للنجاح .

أما هذه القيمة فهي أهم قيمة بشكل فعلي لكي ينجح الفرد في كل مجالات حياته و يفوز في الدارين

ألا و هي صفة التواضع ؛ فالتواضع صفة رائعة يجب أن يتحلى بها المرء للنجاح و كسب محبة الناس له و رضى الله سبحانه و تعالى عنه و أن تكون مكانته بين الناس ليست لأحد غيره ، و مع هذه الصفة لا بد من وجود صفة أخرى مكملة لها ألا و هي صفة الكبرياء - لا الكِبر و الغرور – فلا يسمح الشخص لنفسه أن يُهان أو يُحرج أو أن يُضع في موقف غير مرغوب ، فعزّة النفس من أهم القيم التي يجب على المرء التحلي بها .

 

و يوجد الكثير من القيم التي يتصف فيها كل فرد فلا تخطر على باله بشكل مباشر أو لا يستطيع التعبير عنها بشكل واضح

و هذه القيم التي كتبتها أعلاه فهي قيم منّها الله سبحانه علي و أتصف بها و أنا فخور بنفسي بذلك و أعكس بها صورة عن نفسي و عن أهلي و عن ديني و أنجح بها في حياتي ، في دنياي و آخرتي ، أصل بها القمم و أناطح بها السحب و أكون راضياً عن نفسي فخوراً بنفسي غير متكبر أو مغرور .

أما اكتسابي لهذه القيم فهي من عدة أمور منها الفطرة و المجتمع و الظروف التي مررت بها و إختبارات الحياة و أيضاً من تربية أبواي لي فلهم الفضل الكبير ، و أيضاً من تجاربي و من المواقف التي وضعت بها فاكتسبت بعض الصفات التي تعالج هذه المواقف و غيرها من أسباب .

أما بعد اللقاء فلم أجد أي من هذه الصفات التي أتحلى بها يجب تغييرها أو غيرتها فبقيت على ثقتي بنفسي بقيمي و صفاتي ، لكن لفت هذا اللقاء إنتباهي لأمر و جعلني أستحضره دائماً في حياتي و مواقفي و هو :

أن أكون واسع الصدر دائماً أتقبل آراء الآخرين و أحترمها بعيداً عن صحتها و خطئها ، و أن لا أدخل في النقاش العقيم و أن لا أكون إندفاعياً في تصرفاتي و أنظر لما يخرج من لساني قبل أن أُخرجه ؛ فالكلمة إن خرجت من اللسان لا تعود و تجرح أو تُخطِئ إذا لم تكن في موضعها .

أما بمقارنة قيمي الذاتية مع أسرتي من حيث الاتفاق و الإختلاف فلا أجد التناقض الكبير بين طريقة تفكيري و تفكيرهم في كل شيء

و دائماً تجد إختلاف في نمط تفكير الآخرين عن نمط تفكيرك و كيفية معالجتهم للأمور عن طريقتك و أسلوبهم عن أسلوبك

فأنا أجد هذا الإختلاف بيني و بينهم نوعاً ما لكن لم يؤدي إلى كون القيم لديهم مختلفة و متناقضة عن قيمي .

وفي الختام أشكر الدكتورة سهير مرار على مساعدتها لنا لإستكشاف ذاتنا و لها مني كل الحب و الإحترام .

 

 

سعيد مصفر .